السيد كمال الحيدري

295

المعاد روية قرآنية

حقيقة المواقف والمراد منها تبيّن لنا النصوص الروائيّة مجموعة من المواقف التي يقف عندها الإنسان يوم القيامة ويُسأل فيها عن قضايا في الدُّنيا ، من أهمّ هذه المواقف السؤال عن حبّ أهل البيت عليهم السلام ومودّتهم ، وهناك مواقف ترتبط بالأمور العقائديّة ، والأمور العمليّة كالسؤال عن الصلاة والصيام والحجّ . . . ومن الروايات القيّمة في هذا المجال ما رواه السيّد عبد الله شبّر في « تسلية الفؤاد » والتي تتضمّن تجاوز الإنسان من موقف إلى موقف وانتقاله من موقف إلى آخر ، وأنّه في هذا الانتقال لابدّ له من جواز للعبور وهو حبّ أهل البيت عليهم السلام . والرواية عن الإمام الباقر عليه السلام قال : « لمّا نزلت هذه الآية : وَجِىءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ ( الفجر : 23 ) سُئِل عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : أخبرني الروح الأمين أنّ الله لا إله غيره إذا برَّز الخلائق وجمع الأوّلين والآخرين أتى بجهنّم تُقاد بألف زمام يقودها مائة ألف ملك من الغلاظ الشداد ، لها هدّة وغضب وزفير وشهيق ، وإنّها لتزفر الزفرة ، فلولا أنّ الله عزّ وجلّ أخّرهم للحساب لأهلكت الجمع ، ثمّ يخرج منها عنق فيحيط بالخلائق البرّ منهم والفاجر ، فما خلق الله عزّ وجلّ عبداً من عباده ملكاً ولا نبيّاً إلّا ينادى : ربِّ نفسي نفسي ، وأنت يا نبىّ الله تُنادى : أُمّتى أُمّتى ، ثمّ يوضع عليها الصراط أدقّ من الشعرة ، وأحدّ من السيف ، عليها ثلاث قناطر : فأمّا واحدة فعليها الأمانة والرحم . وأمّا ثانيها فعليها الصلاة . وأمّا الثالثة فعليها عدل ربّ العالمين لا إله غيره .